السيد حسن الصدر

189

الشيعة وفنون الإسلام

الصحيفة السابعة في ذكر بعض المتأخرين عنهم ، من أئمة علم الحديث وأرباب الجوامع الكبار التي إليها اليوم مرجع الشيعة في أحكام الشريعة فاعلم أنّ المحمّدين الثلاث الأوائل ، هم أرباب الجوامع الأربع ، وهم : أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني صاحب الكافي « 1 » المتوفي سنة ثمان وعشرين

--> ( 1 ) وهو فخر الشيعة وتاج الشريعة ، ثقة الاسلام وكهف العلماء الأعلام أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني مصغرا وبتخفيف اللام ، المنسوب إلى « كلين » كحسين ، وهي قرية من قرى فشافويه التي هي من كور الري وفيها قبر أبيه يعقوب بن إسحاق الكليني . وكان الشيخ الكليني من أعظم علماء الشيعة في عصر الغيبة الصغرى ، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم له وأعرفهم به ، وصنّف كتاب الكافي الذي هو أحد الكتب الأربعة التي تدور عليها رحى الاستنباط في المذهب الامامية ، وقد صنّفه وهذّبه في عشرين سنة وهو يشتمل على ثلاثين كتابا ويحتوي على ما لا يحتوي عليه غيره ، وقد وصفه الشيخ المفيد - رضوان اللّه تعالى عليه - بأنّه أجلّ كتب الشيعة وأكثرها فائدة . لاحظ شرح عقائد الصدوق أو تصحيح الاعتقاد : ص 202 . وقال المولى محمد أمين الأسترآبادي ( المتوفي سنة 1036 ) في الفوائد المدنيّة : وقد سمعنا عن مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنّف في الإسلام كتاب يوازنه أو يدانيه . لاحظ الفوائد المدنية : ص 269 . وقال العلّامة المجلسي في مفتتح شرحه على الكافي : إنّه ابتدأت بكتاب الكافي للشيخ الصدوق ، ثقة الإسلام ، مقبول طوائف الأنام ، ممدوح الخاصّ والعام ، محمد بن يعقوب الكليني - حشره اللّه مع الأئمة الكرام - لأنه كان أضبط الأصول وأجمعها ، وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية وأعظمها . . . . لاحظ مرآة العقول -